ابن الأبار
42
درر السمط في خبر السبط
النبي وآل بيته تقربا وشفاعة ، وخصوا بكاء الحسين بأوفر نصيب . من هؤلاء أبو بحر صفوان بن إدريس التجيبي المرسي ( ت 598 ه . ) الذي " انفرد من تأبين الحسين وبكاء أهل البيت بما ظهرت عليه بركته " ( 1 ) . وكتب أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبي اللقتي الأصل التلمساني المهجر ( ت 610 ه . ) كتاب مناقب السبطين الحسن والحسين ( 2 ) . ونظم ناهض الوادي آشي ( ت 615 ه . ) قصيدة في بكاء الحسين ( 3 ) . ونظم أبو الربيع ابن سالم الكلاعي ( ت 624 ه . ) قصيدة في مدح النعل النبوية ( 4 ) . ونظم أبو عمران موسى بن عيسى بن المناصف ( ت 627 ه . ) أرجوزة في مقتل الحسين ( 5 ) . وبكاء آل البيت هذا لم يخرج عن إطار مذهب أهل السنة الاعتقادي . فالقاضي أبو بكر ابن العربي بكى الحسين وندبه ، ولكنه في الوقت ذاته يقول إن الحسين قتل بسيف الشريعة ( 6 ) . فمع حب ابن العربي لآل البيت ، ومع أن بكاءهم يعبر عن إنتاج عصره وظروفه ، إلا أن ابن العربي الفقيه يهمه استمرار الشرعية ، ولعل هذا يفسر ما يبدو من تناقض في موقفيه من مقتل الحسين . ومن هنا يلاحظ المرء أن ناظمي القصائد وكاتبي الرسائل في بكاء
--> ( 1 ) المغرب 2 : 260 ، المقتضب من تحفة القادم 153 - 154 ، نفح الطيب 5 : 63 ( الأزهرية ) 3 : 33 - 37 . ( 2 ) الذيل والتكملة 6 : 352 ، 357 ، نفح الطيب ( الأزهرية ) 1 : 397 . ( 3 ) نفح الطيب 5 : 70 - 71 . ( 4 ) أزهار الرياض 3 : 224 - 225 . ( 5 ) نفح الطيب ( الأزهرية ) . ( 6 ) العواصم من القواصم 214 وما بعدها ، 228 وما بعدها خاصة 232 .